الوصف
الرائحة
كان إيف سان لوران طوال مسيرته يلعب على تناقضات “كابيلين” – ذلك الأسلوب العفوي في التخفي عن الأنظار والذي يُعد أيضًا من أكثر الإكسسوارات تميزًا وإبهارًا. اختارت خبيرة صناعة العطور في لو فيستيير دي بارفان، جولييت كاراجوزوجلو، زهرة الزنبق الملكية لتجسيد رائحتها الآسرة التي يشكّل اسمها بالفرنسية إعادة ترتيب لأحرف اسم إيف سان لوران. YSL. LYS. كانت أرجاء منازل المُصمم مليئة دومًا بأغصان زهور زنبق كازابلانكا البيضاء النقية.
وبما أن هذه الزهرة ذات العبير الآسر لا يمكن استخراج خلاصتها، تقول جولييت كاراجوزوجلو إنها استحضرت ذكرياتها الصيفية على شاطئ البحر لتُقدم لنا “عبيرًا نقيًا لزهرة زنبق أبيض رقيق تنمو على الكثبان وسط أعشاب الشاطئ. تتجلى نضارة بتلاتها الناعمة من خلال لمسة خفيفة لرذاذ مالح.”
لكن ما إن تتفتح بتلاتها، حتى يكشف هذا الجمال النقيّ عن تيّار غامض من الجاذبية الآسرة. تُضفي خلاصة الفانيلا الدافئة والكريمية مع لمسة خفيفة من الجلد طابعًا داكنًا على هذه الزهرة الغامضة. إنه تناغمٌ راقٍ يجمع بين أناقة زهرة الزنبق المميزة لدى إيف سان لوران مع لمسة دافئة جذابة. عطرٌ آسر.
الإلهام
تلمس هذه الصورة المميزة القلب بصدقها وهدوئها. التُقطت في 29 يناير 1962، وتُظهر إيف سان لوران بهيئته المستقيمة، وهو يُلقي نظرة نحو إحدى الغرف. وفي لحظة فارقة، تُطلق دار الأزياء الناشئة أولى مجموعاتها. يتجسّد جوهر الأناقة الباريسية في المقدّمة: عارضة ترتدي فستان كوكتيل أبيض اللون وتُخفي ملامح وجهها قبعة كابيلين مُدهشة.
لطالما استُخدمت هذه القبعة العريضة لحماية الوجه من الشمس على مرّ القرون، قبل أن تنتقل من عروض الأزياء وحفلات الحدائق إلى البوهيميّين الأنيقين في ستينيات القرن الماضي. وفي صورة أخرى لا تقل شهرة التُقطت عام 1968، تتربّع قبعة الكابيلين على رأس العارضة الطويلة فيروشكا بمعطف سفاري مفتوح بطريقة جريئة، وبندقية تتدلّى من كتفيها في أعماق قلب السافانا الأفريقية.
تحتل قبعة الكابيلين، ذات الحواف العريضة والتي ترتبط بالأناقة والدراما، مكانة خاصة في إرث إيف سان لوران. فهي ليست مجرد إكسسوار؛ بل تُمثل عنصرًا جوهريًا في أسلوب إيف سان لوران، يجسّد طابع العلامة التجارية الفريد من الرقيّ واللمسة البوهيمية.












